سورة السجدة › القول في تأويل قوله تعالى: {يدبر الأمر من السماء إلى الأرض ثم يعرج إليه في يوم كان مقداره ألف سنة مما تعدون} [السجدة: 5] PageEndV18P592 يقول تعالى ذكره: الله هو الذي يدبر الأمر من أمر خلقه من السماء إلى الأرض، ثم يعرج إليه، واختلف أهل التأويل في المعنى بقوله {ثم يعرج إليه في يوم كان مقداره ألف سنة مما تعدون} [السجدة: 5] فقال بعضهم: معناه أن الأمر ينزل من السماء إلى الأرض، ويصعد من الأرض إلى السماء في يوم واحد، وقدر ذلك ألف سنة مما تعدون من أيام الدنيا، لأن ما بين الأرض إلى السماء خمس مائة عام، وما بين السماء إلى الأرض مثل ذلك، فذلك ألف سنة
وذكر عن عبد الرزاق قال: أخبرنا معمر، عن قتادة قال: «تنحدر الأمور وتصعد من السماء إلى الأرض في يوم واحد، مقداره ألف سنة، خمس مائة حتى ينزل، وخمس مائة حتى يعرج» . وقال آخرون: بل معنى ذلك: يدبر الأمر من السماء إلى الأرض، ثم يعرج إليه في يوم من الأيام الستة التي خلق الله فيهن الخلق، كان مقدار ذلك اليوم ألف سنة مما تعدون من أيامكم.