سورة السجدة › قوله: {تنزيل الكتاب لا ريب} [السجدة: 2] يقول تعالى ذكره: تنزيل الكتاب الذي نزل على محمد صلى الله عليه وسلم، لا شك فيه {من رب العالمين} [الأعراف: 61] يقول: من رب الثقلين: الجن والإنس، كما
حدثنا بشر قال: ثنا يزيد قال: ثنا سعيد، عن قتادة: قوله: " {الم تنزيل الكتاب لا ريب فيه} [السجدة: 2] لا شك فيه ". وإنما معنى الكلام: إن هذا القرآن الذي أنزل على محمد صلى الله عليه وسلم لا شك في أنه من عند الله، وليس بشعر ولا سجع كاهن، ولا هو مما تخرصه محمد صلى الله عليه وسلم، وإنما كذب جل ثناؤه بذلك قول الذين قالوا: {أساطير الأولين اكتتبها فهي تملى عليه بكرة وأصيلا} [الفرقان: 5] ، وقول الذين قالوا: {إن هذا إلا إفك افتراه وأعانه عليه قوم آخرون} [الفرقان: 4]