سورة لقمان › القول في تأويل قوله تعالى: {إن الله عنده علم الساعة، وينزل الغيث، ويعلم ما في الأرحام، وما تدري نفس ماذا تكسب غدا، وما تدري نفس بأي أرض، تموت إن الله عليم خبير} [لقمان: 34] يقول تعالى ذكره: {يا أيها الناس اتقوا ربكم واخشوا يوما لا يجزي والد عن ولده ولا مولود هو
قال: ثنا جرير، وابن علية، عن أبي خباب، عن أبي زرعة، عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «خمس لا يعلمهن إلا الله» : {إن الله عنده علم الساعة، وينزل PageEndV18P588 الغيث} [لقمان: 34] الآية " حدثني أبو شرحبيل قال: ثنا أبو اليمان قال: ثنا إسماعيل، عن جعفر، عن عمرو بن مرة، عن عبد الله بن سلمة، عن ابن مسعود قال: " كل شيء قد أوتي نبيكم غير مفاتح الغيب الخمس، ثم قرأ هذه الآية {إن الله عنده علم الساعة} [لقمان: 34] إلى آخرها ". وقيل: {بأي أرض تموت} [لقمان: 34] وفيه لغة أخرى: «بأية أرض» فمن قال: {بأي أرض} [لقمان: 34] اجتزأ بتأنيث الأرض من أن يظهر في أي تأنيث آخر، ومن قال «بأية أرض» فأنث، أي قال: قد تجتزئ بأي مما أضيف إليه، فلا بد من التأنيث، كقول القائل: مررت بامرأة، فيقال له: بأية، ومررت برجل، فيقال له بأي؛ ويقال: أي امرأة جاءتك وجاءك، وأية امرأة جاءتك.