سورة لقمان › القول في تأويل قوله تعالى: {وإذا غشيهم موج كالظلل دعوا الله مخلصين له الدين، فلما نجاهم إلى البر فمنهم مقتصد} [لقمان: 32] يقول تعالى ذكره: وإذا غشي هؤلاء الذين يدعون من دون الله الآلهة والأوثان في البحر، إذا ركبوا في الفلك، موج كالظلل، وهي جمع ظلة، شبه بها
الموج في شدة سواد كثرة الماء؛ قال نابغة بني جعدة في صفة بحر: [البحر الوافر] يماشيهن أخضر ذي ظلال %~% على حافاته فلق الدنان وشبه الموج وهو واحد بالظلل، وهي جماع، لأن الموج يأتي شيء منه بعد شيء، ويركب بعضه بعضا كهيئة الظلل
تفسير الطبري (جامع البيان) · الجزء ١٨ · ص ٥٧٩