البيانابحثاسألالمقالاتالمعاجمالرواةالموضوعات

التفسير

تفسير الطبري (جامع البيان)

أبو جعفر محمد بن جرير الطبري (ت ٣١٠هـ)

ت. عبد الله بن عبد المحسن التركي · دار هجر · ١٤٢٢هـ · نص مشروع OpenITI

سورة لقمان › {إن في ذلك لآيات لكل صبار شكور} [إبراهيم: 5] يقول: إن في جري الفلك في البحر دلالة على أن الله الذي أجراها هو الحق، وأن ما يدعون من دونه الباطل {لكل صبار شكور} [إبراهيم: 5] يقول: لكل من صبر نفسه عن محارم الله، وشكره على نعمه، فلم يكفره

حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قال: كان مطرف يقول: " إن من أحب عباد الله إليه: الصبار الشكور " حدثنا ابن حميد، قال: ثنا جرير، عن مغيرة، قال: " الصبر نصف الإيمان، والشكر نصف الإيمان، واليقين: الإيمان كله، ألم تر إلى قوله: {إن في ذلك لآيات لكل صبار شكور} [إبراهيم: 5] ، {وفي الأرض آيات للموقنين} [الذاريات: 20] ، {إن في السموات والأرض لآيات للمؤمنين} " حدثنا محمد بن بشار، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا سفيان، عن مغيرة، عن الشعبي، " {إن في ذلك لآيات لكل صبار شكور} [إبراهيم: 5] قال: الصبر: نصف الإيمان، واليقين: الإيمان كله ". إن قال قائل: وكيف خص هذه الدلالة بأنها دلالة للصبار الشكور دون سائر الخلق؟ قيل: لأن الصبر والشكر من أفعال ذوي الحجى والعقول، فأخبر أن في ذلك لآيات لكل ذي عقل، لأن الآيات جعلها الله عبرا لذوي العقول والتمييز.

تفسير الطبري (جامع البيان) · الجزء ١٨ · ص ٥٧٨

الإحالة: (الطبري، ت ٣١٠هـ: ١٨/٥٧٨)