البيانابحثاسألالمقالاتالمعاجمالرواةالموضوعات

التفسير

تفسير الطبري (جامع البيان)

أبو جعفر محمد بن جرير الطبري (ت ٣١٠هـ)

ت. عبد الله بن عبد المحسن التركي · دار هجر · ١٤٢٢هـ · نص مشروع OpenITI

سورة لقمان › القول في تأويل قوله تعالى: {ولو أنما في الأرض من شجرة أقلام والبحر يمده من بعده سبعة أبحر ما نفدت كلمات الله} [لقمان: 27] يقول تعالى ذكره: ولو أن شجر الأرض كلها بريت أقلاما {والبحر يمده} [لقمان: 27] يقول: والبحر له مداد، والهاء في قوله {يمده} [لقمان: 27] عائدة على البحر. وقوله {من بعده سبعة

ذكر من قال ذلك: حدثني يعقوب، قال: ثنا ابن علية، عن أبي رجاء، قال: سألت الحسن عن هذه الآية، " {ولو أنما في الأرض من شجرة أقلام} [لقمان: 27] قال: لو جعل شجر الأرض PageEndV18P572 أقلاما، وجعل البحور مدادا، وقال الله: إن من أمري كذا، ومن أمري كذا، لنفد ماء البحور، وتكسرت الأقلام " حدثنا ابن حميد، قال: ثنا الحكم، قال: ثنا عمرو، في قوله " {ولو أنما في الأرض من شجرة أقلام} [لقمان: 27] قال: لو بريت أقلاما والبحر مدادا، فكتب بتلك الأقلام منه {ما نفدت كلمات الله} [لقمان: 27] ولو مده سبعة أبحر " حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله " {ولو أنما في الأرض من شجرة أقلام والبحر يمده من بعده سبعة أبحر ما نفدت كلمات الله} [لقمان: 27] قال: قال المشركون: إنما هذا كلام يوشك أن ينفد، قال: لو كان شجر البر أقلاما، ومع البحر سبعة أبحر ما كان لتنفد عجائب ربي وحكمته وخلقه وعلمه ". وذكر أن هذه الآية نزلت على رسول الله صلى الله عليه وسلم في سبب مجادلة كانت من اليهود له.

تفسير الطبري (جامع البيان) · الجزء ١٨ · ص ٥٧٢

الإحالة: (الطبري، ت ٣١٠هـ: ١٨/٥٧٢)