سورة البقرة › القول في تأويل قوله تعالى: {فلا تموتن إلا وأنتم مسلمون} [البقرة: 132] إن قال لنا قائل: أو إلى بني آدم الموت والحياة فينهى أحدهم أن يموت إلا على حالة دون حالة؟ PageEndV02P585 قيل له: إن معنى ذلك على غير الوجه الذي ظننت، وإنما معناه: {فلا تموتن إلا وأنتم مسلمون} [البقرة: 132] أي فلا تفارقوا هذا الدين وهو الإسلام أيام حياتكم؛ وذلك أن أحدا لا يدري متى تأتيه منيته، فلذلك قالا لهم: {فلا تموتن إلا وأنتم مسلمون} [البقرة: 132] لأنكم لا تدرون متى تأتيكم مناياكم من ليل أو نهار، فلا تفارقوا الإسلام فتأتيكم مناياكم وأنتم على غير الدين الذي اصطفاه لكم ربكم فتموتوا وربكم ساخط عليكم فتهلكوا
تفسير الطبري (جامع البيان) · الجزء ٢ · ص ٥٨٤