سورة لقمان › وقوله {ويتخذها هزوا} [لقمان: 6] اختلفت القراء في قراءة ذلك، فقرأته عامة قراء المدينة والبصرة، وبعض أهل الكوفة: (ويتخذها) ، رفعا، عطفا به على قوله: {يشتري} [لقمان: 6] كأن معناه عندهم: ومن الناس من يشتري لهو الحديث ويتخذ آيات الله هزوا. وقرأ ذلك عامة قراء الكوفة: {ويتخذها}
ذكر من قال ذلك: حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قول الله: " {ويتخذها هزوا} [لقمان: 6] قال: سبيل الله ". وقال آخرون: بل ذلك من ذكر آيات الكتاب. حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قال: «بحسب المرء من الضلالة، أن يختار حديث الباطل على حديث الحق، وما يضر على ما ينفع» . {ويتخذها هزوا} [لقمان: 6] يستهزئ بها ويكذب بها. من أن يكونا من ذكر سبيل الله أشبه عندي لقربهما منها، وإن كان القول الآخر غير بعيد من الصواب. واتخاذه ذلك هزوا هو استهزاؤه به.