البيانابحثاسألالمقالاتالمعاجمالرواةالموضوعات

التفسير

تفسير الطبري (جامع البيان)

أبو جعفر محمد بن جرير الطبري (ت ٣١٠هـ)

ت. عبد الله بن عبد المحسن التركي · دار هجر · ١٤٢٢هـ · نص مشروع OpenITI

سورة لقمان › وقوله {ويتخذها هزوا} [لقمان: 6] اختلفت القراء في قراءة ذلك، فقرأته عامة قراء المدينة والبصرة، وبعض أهل الكوفة: (ويتخذها) ، رفعا، عطفا به على قوله: {يشتري} [لقمان: 6] كأن معناه عندهم: ومن الناس من يشتري لهو الحديث ويتخذ آيات الله هزوا. وقرأ ذلك عامة قراء الكوفة: {ويتخذها}

ذكر من قال ذلك: حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قول الله: " {ويتخذها هزوا} [لقمان: 6] قال: سبيل الله ". وقال آخرون: بل ذلك من ذكر آيات الكتاب. حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قال: «بحسب المرء من الضلالة، أن يختار حديث الباطل على حديث الحق، وما يضر على ما ينفع» . {ويتخذها هزوا} [لقمان: 6] يستهزئ بها ويكذب بها. من أن يكونا من ذكر سبيل الله أشبه عندي لقربهما منها، وإن كان القول الآخر غير بعيد من الصواب. واتخاذه ذلك هزوا هو استهزاؤه به.

تفسير الطبري (جامع البيان) · الجزء ١٨ · ص ٥٤١

الإحالة: (الطبري، ت ٣١٠هـ: ١٨/٥٤١)