البيانابحثاسألالمقالاتالمعاجمالرواةالموضوعات

التفسير

تفسير الطبري (جامع البيان)

أبو جعفر محمد بن جرير الطبري (ت ٣١٠هـ)

ت. عبد الله بن عبد المحسن التركي · دار هجر · ١٤٢٢هـ · نص مشروع OpenITI

سورة لقمان › القول في تأويل قوله تعالى: {ومن الناس من يشتري لهو الحديث} [لقمان: 6] اختلف أهل التأويل في تأويل قوله: {ومن الناس من يشتري لهو الحديث} [لقمان: 6] فقال بعضهم: من يشتري الشراء المعروف بالثمن، ورووا بذلك خبرا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهو ما

ذكر من قال ذلك: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: " {ومن الناس من PageEndV18P534 يشتري لهو الحديث ليضل عن سبيل الله بغير علم} [لقمان: 6] والله لعله أن لا ينفق فيه مالا، ولكن اشتراؤه استحبابه، بحسب المرء من الضلالة أن يختار حديث الباطل على حديث الحق، وما يضر على ما ينفع " حدثني محمد بن خلف العسقلاني، قال: ثنا أيوب بن سويد، قال: ثنا ابن شوذب، عن مطر، في قول الله " {ومن الناس من يشتري لهو الحديث} [لقمان: 6] قال: اشتراؤه: استحبابه ". وأولى التأويلين عندي بالصواب تأويل من قال: معناه: الشراء، الذي هو بالثمن، وذلك أن ذلك هو أظهر معنييه. فإن قال قائل: وكيف يشتري لهو الحديث؟ قيل: يشتري ذات لهو الحديث، أو ذا لهو الحديث، فيكون مشتريا لهو الحديث. وأما الحديث، فإن أهل التأويل اختلفوا فيه، فقال بعضهم: هو الغناء والاستماع له.

تفسير الطبري (جامع البيان) · الجزء ١٨ · ص ٥٣٤

الإحالة: (الطبري، ت ٣١٠هـ: ١٨/٥٣٤)