سورة لقمان › القول في تأويل قوله تعالى: {ومن الناس من يشتري لهو الحديث} [لقمان: 6] اختلف أهل التأويل في تأويل قوله: {ومن الناس من يشتري لهو الحديث} [لقمان: 6] فقال بعضهم: من يشتري الشراء المعروف بالثمن، ورووا بذلك خبرا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهو ما
ذكر من قال ذلك: حدثنا أبو كريب، قال: ثنا وكيع، عن خلاد الصفار، عن عبيد الله بن زحر، عن علي بن يزيد، عن القاسم، عن أبي أمامة، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " لا يحل بيع المغنيات، ولا شراؤهن، ولا التجارة فيهن، ولا أثمانهن، وفيهن نزلت هذه الآية: {ومن الناس من يشتري لهو PageEndV18P533 الحديث} [لقمان: 6] ". حدثنا ابن وكيع، قال: ثني أبي، عن خلاد الصفار، عن عبيد الله بن زحر، عن علي بن يزيد، عن القاسم، عن أبي أمامة، عن النبي صلى الله عليه وسلم بنحوه، إلا أنه قال: «أكل ثمنهن حرام» وقال أيضا: " وفيهن أنزل الله علي هذه الآية: {ومن الناس من يشتري لهو الحديث ليضل عن سبيل الله} [لقمان: 6] حدثني عبيد بن آدم بن أبي إياس العسقلاني، قال: ثنا أبي، قال: ثنا سليمان بن حيان، عن عمرو بن قيس الكلابي، عن أبي المهلب، عن عبيد الله بن زحر، عن علي بن يزيد، عن القاسم، عن أبي أمامة. قال: وثنا إسماعيل بن عياش، عن مطرح بن يزيد، عن عبيد الله بن زحر، عن علي بن زيد، عن القاسم، عن أبي أمامة الباهلي، قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: " لا يحل تعليم المغنيات، ولا بيعهن، ولا شراؤهن، وثمن حرام، وقد نزل تصديق ذلك في كتاب الله {ومن الناس من يشتري لهو الحديث} [لقمان: 6] إلى آخر الآية ". وقال آخرون: بل معنى ذلك: من يختار لهو الحديث، ويستحبه