سورة الروم › القول في تأويل قوله تعالى: {فاصبر إن وعد الله حق ولا يستخفنك الذين لا يوقنون} [الروم: 60] يقول تعالى ذكره: فاصبر يا محمد لما ينالك من أذاهم، وبلغهم رسالة ربك، فإن وعد الله الذي وعدك من النصر عليهم، والظفر بهم، وتمكينك وتمكين أصحابك، وأتباعك في الأرض حق {ولا
يستخفنك الذين لا يوقنون} [الروم: 60] يقول: ولا يستخفن حلمك ورأيك هؤلاء المشركون بالله، الذين لا يوقنون بالمعاد، ولا يصدقون بالبعث بعد الممات، فيثبطوك عن أمر الله، والنفوذ لما كلفك من تبليغهم رسالته. حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا أبي، عن سعيد بن جبير، عن علي بن ربيعة، أن رجلا من الخوارج قرأ خلف علي رضي الله عنه: " {لئن أشركت ليحبطن عملك ولتكونن من الخاسرين} [الزمر: 65]، فقال علي: {فاصبر إن وعد الله، حق ولا يستخفنك الذين لا يؤمنون} "