سورة الروم › {ولا تسمع الصم الدعاء إذا ولوا مدبرين} [النمل: 80] يقول: لو أن أصم ولى مدبرا، ثم ناديته لم يسمع، كذلك الكافر لا يسمع ولا ينتفع بما يسمع
وقوله: {وما أنت بهادي العمي عن ضلالتهم} [النمل: 81] يقول تعالى ذكره: وما أنت يا محمد بمسدد من أعماه الله عن الاستقامة، ومحجة الحق، فلم يوفقه لإصابة PageEndV18P525 الرشد، فصارفه عن ضلالته التي هو عليها، وركوبه الجائر من الطرق، إلى سبيل الرشاد، يقول: ليس ذلك بيدك ولا إليك، ولا يقدر على ذلك أحد غيري، لأني القادر على كل شيء. وقيل: بهادي العمي عن ضلالتهم، ولم يقل: من ضلالتهم. لأن معنى الكلام ما وصفت، من أنه: وما أنت بصارفهم عنه، فحمل على المعنى. ولو قيل: من ضلالتهم كان صوابا. وكان معناه: ما أنت بمانعهم من ضلالتهم.