سورة الروم › القول في تأويل قوله تعالى: {الله الذي يرسل الرياح فتثير سحابا فيبسطه في السماء كيف يشاء ويجعله كسفا فترى الودق يخرج من خلاله} [الروم: 48] يقول تعالى ذكره: الله يرسل الرياح فتثير سحابا، يقول: فتنشئ الرياح سحابا، وهي جمع سحابة، {فيبسطه في السماء كيف يشاء} [الروم: 48] يقول
فينشره الله، ويجمعه في السماء كيف يشاء، وقال: فيبسطه، فوحد الهاء، PageEndV18P520 وأخرج مخرج كناية المذكر، والسحاب جمع كما وصفت، ردا على لفظ السحاب، لا على معناه، كما يقال: هذا تم جيد. وبنحو الذي قلنا في تأويل قوله {فيبسطه} [الروم: 48] قال أهل التأويل.
تفسير الطبري (جامع البيان) · الجزء ١٨ · ص ٥١٩