سورة الروم › وقوله: {من الذين فرقوا دينهم وكانوا شيعا} [الروم: 32] يقول: ولا تكونوا من المشركين الذين بدلوا دينهم وخالفوه ففارقوه {وكانوا شيعا} [الأنعام: 159] يقول: وكانوا أحزابا فرقا كاليهود والنصارى وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل
ذكر من قال ذلك: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، " {الذين فرقوا دينهم وكانوا شيعا} [الأنعام: 159] وهم اليهود والنصارى " حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله " {الذين فرقوا دينهم وكانوا شيعا} [الأنعام: 159] إلى آخر الآية قال: هؤلاء يهود ". فلو وجه قوله {من الذين فرقوا دينهم} [الروم: 32] إلى أنه خبر مستأنف منقطع عن قوله: {ولا تكونوا من المشركين} [الروم: 31] وأن معناه: من الذين فرقوا دينهم {وكانوا شيعا} [الأنعام: 159] أحزابا {كل حزب بما لديهم فرحون} [الروم: 32] كان وجها يحتمله الكلام.