سورة الروم › القول في تأويل قوله تعالى: {فأقم وجهك للدين حنيفا، فطرة الله التي فطر الناس عليها} [الروم: 30] يقول تعالى ذكره: فسدد وجهك نحو الوجه الذي وجهك إليه ربك PageEndV18P493 يا محمد لطاعته، وهي الدين، {حنيفا} [البقرة: 135] يقول: مستقيما لدينه وطاعته، {فطرة الله التي فطر الناس عليها} [الروم: 30] يقول: صنعة الله التي خلق الناس عليها، ونصبت فطرة على المصدر من معنى قوله {فأقم وجهك للدين حنيفا} [الروم: 30] وذلك أن معنى ذلك: فطر الله الناس على ذلك فطرة. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل
تفسير الطبري (جامع البيان) · الجزء ١٨ · ص ٤٩٢