سورة الروم › القول في تأويل قوله تعالى: {ضرب لكم مثلا من أنفسكم، هل لكم من ما ملكت أيمانكم من شركاء في ما رزقناكم فأنتم فيه سواء تخافونهم كخيفتكم أنفسكم} [الروم: 28] يقول تعالى ذكره: مثل لكم أيها القوم ربكم مثلا من أنفسكم، {هل لكم من ما ملكت أيمانكم} [الروم: 28] يقول: من مماليككم من شركاء
{في ما رزقناكم} [الروم: 28] من مال، {فأنتم فيه سواء} [الروم: 28] وهم. يقول: فإذا لم ترضوا بذلك لأنفسكم فكيف رضيتم أن تكون آلهتكم التي تعبدونها لي شركاء في عبادتكم إياي، وأنتم وهم عبيدي ومماليكي، وأنا مالك جميعكم. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.
تفسير الطبري (جامع البيان) · الجزء ١٨ · ص ٤٨٩