سورة الروم › القول في تأويل قوله تعالى: {ومن آياته منامكم بالليل والنهار وابتغاؤكم من فضله} [الروم: 23] يقول تعالى ذكره: ومن حججه عليكم أيها القوم تقديره الساعات والأوقات، ومخالفته بين الليل والنهار، فجعل الليل لكم سكنا تسكنون فيه، وتنامون فيه، وجعل النهار مضيئا لتصرفكم في
{إن في ذلك لآيات لقوم يسمعون} [يونس: 67] يقول تعالى ذكره: إن في فعل الله ذلك كذلك، لعبرا وذكري وأدلة على أن فاعل ذلك لا يعجزه شيء أراده PageEndV18P480 لقوم يسمعون مواعظ الله، فيتعظون بها، ويعتبرون فيفهمون حجج الله عليهم.
تفسير الطبري (جامع البيان) · الجزء ١٨ · ص ٤٧٩