سورة الروم › القول في تأويل قوله تعالى: {ويوم تقوم الساعة يومئذ يتفرقون} [الروم: 14] يقول تعالى ذكره: ويوم تجيء الساعة التي يحشر فيها الخلق إلى الله يومئذ، يقول في ذلك اليوم يتفرقون يعني: يتفرق أهل الإيمان بالله، وأهل الكفر به؛ فأما أهل الإيمان، فيؤخذ بهم ذات اليمين إلى
يوما بالطيب منها نشر رائحة %~% ولا بأحسن منها إذ دنا الأصل فأعلمهم بذلك تعالى، أن الذين آمنوا وعملوا الصالحات من المنظر الأنيق، واللذيذ من الأراييح، والعيش الهني فيما يحبون، ويسرون به، ويغبطون عليه. والحبرة عند العرب: السرور والغبطة؛ قال العجاج: [البحر الرجز] فالحمد لله الذي أعطى الحبر %~% موالي الحق إن المولى شكر واختلف أهل التأويل في معنى ذلك، فقال بعضهم: معنى ذلك: فهم في روضة يكرمون.