سورة الروم › القول في تأويل قوله تعالى: {ثم كان عاقبة الذين أساءوا السوأى أن كذبوا بآيات الله وكانوا بها يستهزئون} يقول تعالى ذكره: ثم كان آخر أمر من كفر من هؤلاء الذين أثاروا الأرض وعمروها، وجاءتهم رسلهم بالبينات بالله، وكذبوا رسلهم، فأساءوا بذلك في فعلهم
ذكر من قال ذلك: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله " {ثم كان عاقبة PageEndV18P467 الذين أساءوا السوأى} الذين أشركوا السوأى: أي النار " حدثني علي، قال: ثنا أبو صالح، قال: ثني معاوية، عن علي، عن ابن عباس، قوله " {ثم كان عاقبة الذين أساءوا السوأى} يقول: الذين كفروا جزاؤهم العذاب ". وكان بعض أهل العربية يقول: السوأى في هذا الموضع: مصدر، مثل البقوى، وخالفه في ذلك غيره فقال: هي اسم. وقوله: {أن كذبوا بآيات الله} [الروم: 10] يقول: كانت لهم السوأى، لأنهم كذبوا في الدنيا بآيات الله، وكانوا بها يستهزؤون: يقول: وكانوا بحجج الله، وهم أنبياؤه ورسله يسخرون.