سورة العنكبوت › القول في تأويل قوله تعالى: {كل نفس ذائقة الموت ثم إلينا ترجعون والذين آمنوا وعملوا الصالحات لنبوئنهم من الجنة غرفا تجري من تحتها الأنهار خالدين فيها نعم أجر العاملين الذين صبروا وعلى ربهم يتوكلون} [العنكبوت: 58] يقول تعالى ذكره للمؤمنين به من أصحاب نبيه: هاجروا من أرض
الشرك من مكة، إلى أرض الإسلام المدينة، فإن أرضي واسعة، فاصبروا على عبادتي، وأخلصوا طاعتي، فإنكم ميتون، وصائرون إلي، لأن كل نفس حية ذائقة الموت، ثم إلينا بعد الموت تردون. ثم أخبرهم جل ثناؤه عما أعد للصابرين منهم على طاعته، من كرامته عنده، فقال: {والذين آمنوا} [البقرة: 9] يعني: صدقوا الله ورسوله، فيما جاء به من عند الله، {وعملوا الصالحات} [البقرة: 25] يقول: وعملوا بما أمرهم الله