البيانابحثاسألالمقالاتالمعاجمالرواةالموضوعات

التفسير

تفسير الطبري (جامع البيان)

أبو جعفر محمد بن جرير الطبري (ت ٣١٠هـ)

ت. عبد الله بن عبد المحسن التركي · دار هجر · ١٤٢٢هـ · نص مشروع OpenITI

سورة العنكبوت › القول في تأويل قوله تعالى: {يا عبادي الذين آمنوا إن أرضي واسعة فإياي PageEndV18P433 فاعبدون} [العنكبوت: 56] يقول تعالى ذكره للمؤمنين به من عباده: يا عبادي الذين وحدوني وآمنوا بي وبرسولي محمد صلى الله عليه وسلم {إن أرضي واسعة} [العنكبوت: 56] واختلف أهل التأويل في المعنى الذي أريد من الخبر عن سعة الأرض، فقال بعضهم: أريد بذلك أنها لم تضق عليكم فتقيموا بموضع منها لا يحل لكم المقام فيه، ولكن إذا عمل بمكان منها بمعاصي الله فلم تقدروا على تغييره، فاهربوا منه

ذكر من قال ذلك: حدثنا الحسن بن عرفة، قال: ثني زيد بن الحباب، عن شداد بن سعيد بن مالك أبي طلحة الراسبي، عن غيلان بن جرير المعولي، عن مطرف بن عبد الله بن الشخير العامري، في قول الله: " {إن أرضي واسعة} [العنكبوت: 56] قال: إن رزقي لكم واسع " حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا زيد بن حباب، عن شداد، عن غيلان بن جرير، عن مطرف بن الشخير، " {إن أرضي واسعة} [العنكبوت: 56] قال: رزقي لكم واسع ". وأولى القولين بتأويل الآية قول من قال: معنى ذلك: إن أرضي واسعة، فاهربوا ممن منعكم من العمل بطاعتي لدلالة قوله {فإياي فاعبدون} [العنكبوت: 56] على ذلك، وأن ذلك هو أظهر معنييه، وذلك أن الأرض إذا وصفها بسعة، فالغالب من وصفه إياها بذلك، أنها لا تضيق جميعها على من ضاق عليه منها موضع، لا أنه وصفها بكثرة الخير والخصب.

تفسير الطبري (جامع البيان) · الجزء ١٨ · ص ٤٣٥

الإحالة: (الطبري، ت ٣١٠هـ: ١٨/٤٣٥)