سورة العنكبوت › القول في تأويل قوله تعالى: {بل هو آيات بينات في صدور الذين أوتوا العلم} [العنكبوت: 49] اختلف أهل التأويل في المعني بقوله: {بل هو آيات بينات في صدور الذين أوتوا العلم} [العنكبوت: 49] فقال بعضهم: عنى به نبي الله صلى الله عليه وسلم، وقالوا: معنى الكلام: بل وجود أهل الكتاب في كتبهم أن
ذكر من قال ذلك: حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثنا أبو سفيان، عن معمر، قال: قال الحسن، في قوله: " {بل هو آيات بينات في صدور الذين أوتوا العلم} [العنكبوت: 49] القرآن آيات بينات في صدور الذين أوتوا العلم، يعني المؤمنين ". وأولى القولين في ذلك بالصواب قول من قال: عني بذلك: بل العلم بأنك ما كنت تتلو من قبل هذا الكتاب كتابا، ولا تخطه بيمينك، آيات بينات في صدور الذين أوتوا العلم من أهل الكتاب. PageEndV18P428 وإنما قلت: ذلك أولى التأويلين بالآية، لأن قوله: {بل هو آيات بينات في صدور الذين أوتوا العلم} [العنكبوت: 49] بين خبرين من أخبار الله عن رسوله محمد صلى الله عليه وسلم، فهو بأن يكون خبرا عنه أولى من أن يكون خبرا عن الكتاب الذي قد انقضى الخبر عنه قبل.