سورة العنكبوت › القول في تأويل قوله تعالى: {وما كنت تتلو من قبله من كتاب ولا تخطه بيمينك إذا لارتاب المبطلون} [العنكبوت: 48] يقول تعالى ذكره: {وما كنت} [آل عمران: 44] يا محمد {تتلو} [يونس: 61] يعني تقرأ {من قبله} [البقرة: 198] يعني من قبل هذا الكتاب الذي أنزلته إليك {من كتاب ولا تخطه بيمينك} [العنكبوت: 48] يقول: ولم تكن تكتب بيمينك، ولكنك كنت
أميا {إذا لارتاب المبطلون} [العنكبوت: 48] يقول: ولو كنت من قبل أن يوحى إليك تقرأ الكتاب، أو تخطه بيمينك، إذن لارتاب: يقول: إذن لشك بسبب ذلك في أمرك، وما جئتهم به من عند ربك من هذا الكتاب الذي تتلوه عليهم المبطلون , القائلون: إنه سجع وكهانة، وإنه أساطير الأولين. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.