البيانابحثاسألالمقالاتالمعاجمالرواةالموضوعات

التفسير

تفسير الطبري (جامع البيان)

أبو جعفر محمد بن جرير الطبري (ت ٣١٠هـ)

ت. عبد الله بن عبد المحسن التركي · دار هجر · ١٤٢٢هـ · نص مشروع OpenITI

سورة البقرة › القول في تأويل قوله تعالى: {وأرنا مناسكنا} [البقرة: 128] اختلفت القراء في قراءة ذلك، فقرأه بعضهم: {وأرنا مناسكنا} [البقرة: 128] بمعنى رؤية العين، أي أظهرها لأعيننا حتى نراها. وذلك قراءة عامة أهل الحجاز والكوفة، وكان بعض من يوجه تأويل ذلك إلى هذا التأويل يسكن الراء من «أرنا»

ذكر من قال ذلك حدثنا محمد بن بشار، قال: ثنا عبد الرحمن، قال: ثنا سفيان، عن ابن جريج، عن عطاء: " {وأرنا مناسكنا،} [البقرة: 128] قال: ذبحنا " حدثنا الحسن بن يحيى، قال: ثنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا الثوري، عن ابن جريج، عن عطاء، قال: مذابحنا حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، مثله حدثنا المثنى، قال: حدثنا أبو حذيفة، قال: حدثنا شبل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، مثله حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: حدثني حجاج، عن ابن جريج، قال: قال عطاء: سمعت عبيد بن عمير، يقول: " {وأرنا مناسكنا،} [البقرة: 128] ، قال: أرنا مذابحنا، " وقال آخرون: (وأرنا مناسكنا) بتسكين الراء. وزعموا أن معنى ذلك: وعلمنا ودلنا عليها، لا أن معناها أرناها بالأبصار. وزعموا أن ذلك نظير قول حطائط بن يعفر أخي الأسود بن يعفر: [البحر الطويل] أريني جوادا مات هزلا لأنني %~% أرى ما ترين أو بخيلا مخلدا يعني بقوله أريني: دليني عليه وعرفيني مكانه، ولم يعن به رؤية العين. وهذه قراءة رويت عن بعض المتقدمين

تفسير الطبري (جامع البيان) · الجزء ٢ · ص ٥٦٩

الإحالة: (الطبري، ت ٣١٠هـ: ٢/٥٦٩)