سورة العنكبوت › القول في تأويل قوله تعالى: {فكلا أخذنا بذنبه، فمنهم من أرسلنا عليه حاصبا، ومنهم من أخذته الصيحة، ومنهم من خسفنا به الأرض، ومنهم من أغرقنا} [العنكبوت: 40] يقول تعالى ذكره: فأخذنا جميع هذه الأمم التي ذكرناها لك يا محمد بعذابنا {فمنهم من أرسلنا عليه حاصبا} [العنكبوت: 40] وهم قوم لوط
الذين أمطر الله عليهم حجارة من سجيل منضود، والعرب تسمي الريح العاصف التي فيها الحصى الصغار أو الثلج أو البرد والجليد حاصبا؛ ومنه قول الأخطل: [البحر الكامل] ولقد علمت إذا العشار تروحت %~% هدج الرئال يكبهن شمالا ترمي العضاه بحاصب من ثلجها %~% حتى يبيت على العضاه جفالا
تفسير الطبري (جامع البيان) · الجزء ١٨ · ص ٤٠٠