سورة العنكبوت › القول في تأويل قوله تعالى: {ولقد أرسلنا نوحا إلى قومه فلبث فيهم ألف سنة إلا خمسين عاما فأخذهم الطوفان وهم ظالمون} [العنكبوت: 14] وهذا وعيد من الله تعالى ذكره هؤلاء المشركين من قريش، القائلين للذين آمنوا: اتبعوا سبيلنا ولنحمل خطاياكم، يقول لنبيه محمد صلى الله عليه
{فأخذهم الطوفان} [العنكبوت: 14] يقول تعالى ذكره: فأهلكهم الماء الكثير، وكل PageEndV18P371 ماء كثير فاش طام، فهو عند العرب طوفان، سيلا كان أو غيره، وكذلك الموت إذا كان فاشيا كثيرا، فهو أيضا عندهم طوفان؛ ومنه قول الراجز: أفناهم طوفان موت جارف وبنحو قولنا في ذلك قال أهل التأويل.
تفسير الطبري (جامع البيان) · الجزء ١٨ · ص ٣٧٠