البيانابحثاسألالمقالاتالمعاجمالرواةالموضوعات

التفسير

تفسير الطبري (جامع البيان)

أبو جعفر محمد بن جرير الطبري (ت ٣١٠هـ)

ت. عبد الله بن عبد المحسن التركي · دار هجر · ١٤٢٢هـ · نص مشروع OpenITI

سورة القصص › القول في تأويل قوله تعالى: {إن الذي فرض عليك القرآن لرادك إلى معاد قل ربي أعلم من جاء بالهدى ومن هو في ضلال مبين} [القصص: 85] يقول تعالى ذكره: إن الذي أنزل عليك يا محمد القرآن

ذكر من قال ذلك: حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا يعلى بن عبيد، عن سفيان العصفري، عن عكرمة، عن ابن عباس: " {لرادك إلى معاد} [القصص: 85] قال: إلى مكة " حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس: " {لرادك إلى معاد} [القصص: 85] قال: يقول: لرادك إلى مكة، كما أخرجك منها " حدثنا أبو كريب، قال: ثنا ابن يمان، قال: أخبرنا يونس بن أبي إسحاق، عن مجاهد، قال: «مولده بمكة» حدثنا ابن وكيع، قال ثنا أبي، عن يونس بن أبي إسحاق، قال: سمعت مجاهدا، يقول: " {لرادك إلى معاد} [القصص: 85] قال: إلى مولدك بمكة " حدثنا ابن حميد، قال: ثنا يحيى بن واضح، قال: ثنا يونس بن عمرو وهو ابن أبي إسحاق، عن مجاهد، في قوله: " {إن الذي فرض عليك القرآن لرادك إلى معاد} [القصص: 85] قال: إلى مولدك بمكة " حدثني الحسين بن علي الصدائي، قال: ثنا أبي، عن الفضيل بن مرزوق، عن مجاهد أبي الحجاج، في قوله: " {إن الذي فرض عليك PageEndV18P351 القرآن لرادك إلى معاد} [القصص: 85] قال: إلى مولده بمكة " حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني عيسى بن يونس، عن أبيه، عن مجاهد قال: «إلى مولدك بمكة» . والصواب من القول في ذلك عندي: قول من قال: لرادك إلى عادتك من الموت، أو إلى عادتك حيث ولدت، وذلك أن المعاد في هذا الموضع: المفعل من العادة، ليس من العود، إلا أن يوجه موجه تأويل قوله: {لرادك} [القصص: 85] لمصيرك، فيتوجه حينئذ قوله {إلى معاد} [القصص: 85] إلى معنى العود، ويكون تأويله: إن الذي فرض عليك القرآن لمصيرك إلى أن تعود إلى مكة مفتوحة لك. فإن قال قائل: فهذه الوجوه التي وصفت في ذلك قد فهمناها، فما وجه تأويل من تأوله بمعنى: لرادك إلى الجنة؟ قيل: ينبغي أن يكون وجه تأويله ذلك كذلك على هذا الوجه الآخر، وهو لمصيرك إلى أن تعود إلى الجنة. فإن قال قائل: أوكان أخرج من الجنة، فيقال له: نحن نعيدك إليها؟ قيل: لذلك وجهان: أحدهما: أنه إن كان أبوه آدم صلى الله عليهما أخرج منها، فكأن ولده بإخراج الله إياه منها، قد أخرجوا منها، فمن دخلها فكأنما يرد إليها بعد الخروج. والثاني أن يقال: إنه كان صلى الله عليه وسلم دخلها ليلة أسري به، كما روي عنه أنه قال: " دخلت الجنة فرأيت فيها قصرا، فقلت: لمن هذا؟ فقالوا لعمر بن الخطاب "، ونحو ذلك من الأخبار التي رويت عنه بذلك، ثم رد إلى الأرض، فيقال له: {إن

تفسير الطبري (جامع البيان) · الجزء ١٨ · ص ٣٥١

الإحالة: (الطبري، ت ٣١٠هـ: ١٨/٣٥١)