سورة القصص › القول في تأويل قوله تعالى: {وأصبح الذين تمنوا مكانه بالأمس يقولون ويكأن الله يبسط الرزق لمن يشاء من عباده ويقدر، لولا أن من الله علينا لخسف بنا، ويكأنه لا يفلح الكافرون} [القصص: 82] يقول تعالى ذكره: وأصبح الذين تمنوا مكانه بالأمس من الدنيا وغناه وكثرة ماله وما بسط
معمر، عن قتادة، في قوله: " {ويكأن الله يبسط الرزق} [القصص: 82] قال: أولم يعلم أن الله {ويكأنه} [القصص: 82] : أولا يعلم أنه ". وتأول هذا التأويل الذي ذكرناه عن قتادة في ذلك أيضا بعض أهل المعرفة بكلام العرب من أهل البصرة، واستشهد لصحة تأويله ذلك كذلك، بقول الشاعر: [البحر الخفيف] سالتاني الطلاق أن رأتاني %~% قل مالي، قد جئتماني بنكر ويكأن من يكن له نشب يح %~% بب ومن يفتقر يعش عيش ضر وقال بعض نحويي الكوفة: «ويكأن» في كلام العرب: تقرير، كقول الرجل: أما ترى إلى صنع الله وإحسانه وذكر أنه أخبره من سمع أعرابية تقول لزوجها: أين ابننا؟ فقال: ويكأنه وراء البيت. معناه: أما ترينه وراء البيت قال: وقد يذهب بها بعض النحويين إلى أنها كلمتان، يريد: ويك أنه، كأنه أراد: ويلك، فحذف اللام، فتجعل «أن» مفتوحة بفعل مضمر، كأنه قال: