سورة القصص › وقوله: {فما كان له من فئة ينصرونه من دون الله} [القصص: 81] يقول: فلم يكن له جند يرجع إليهم، ولا فئة ينصرونه لما نزل به من سخطه، بل تبرءوا منه، {وما كان من المنتصرين} [القصص: 81] يقول: ولا كان هو ممن ينتصر من الله إذا أحل به نقمته، فيمتنع لقوته منها. وبنحو الذي قلنا في ذلك
ذكر من قال ذلك: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة: " {فما كان له من فئة ينصرونه} [القصص: 81] أي جند ينصرونه، وما عنده منعة يمتنع بها من الله ". وقد بينا معنى الفئة فيما مضى وأنها الجماعة من الناس، وأصلها الجماعة التي يفيء إليها الرجل عند الحاجة إليهم، للعون على العدو، ثم تستعمل ذلك العرب في كل جماعة كانت عونا للرجل، وظهرا له؛ ومنه قول خفاف: [البحر الوافر] فلم أر مثلهم حيا لقاحا %~% وجدك بين ناضحة وحجر PageEndV18P339 أشد على صروف الدهر آدا %~% وأكبر منهم فئة بصبر