سورة القصص › وقوله: {وآتيناه من الكنوز ما إن مفاتحه لتنوء بالعصبة أولي القوة} [القصص: 76] يقول تعالى ذكره: وآتينا قارون من كنوز الأموال ما إن مفاتحه، وهي جمع مفتح، وهو الذي يفتح به الأبواب. وقال بعضهم: عنى بالمفاتح في هذا الموضع: الخزائن لتثقل العصبة. وبنحو الذي قلنا في
ذكر من قال ذلك: حدثنا أبو كريب، قال: ثنا جابر بن نوح، قال: ثنا أبو روق، عن الضحاك، عن ابن عباس، في قوله: " {لتنوء بالعصبة} [القصص: 76] قال: لتثقل بالعصبة " حدثني علي، قال: ثنا أبو صالح، قال: ثني معاوية، عن علي، عن ابن عباس، قوله " {لتنوء بالعصبة} [القصص: 76] يقول: تثقل. وأما العصبة فإنها الجماعة ". واختلف أهل التأويل في مبلغ عددها الذي أريد في هذا الموضع؛ فأما مبلغ عدد العصبة في كلام العرب فقد ذكرناه فيما مضى باختلاف المختلفين فيه، والرواية في ذلك، والشواهد على الصحيح من قولهم في ذلك بما أغنى عن إعادته في هذا الموضع، فقال بعضهم: كانت مفاتحه تنوء بعصبة مبلغ عددها أربعون رجلا.