سورة القصص › القول في تأويل قوله تعالى: {وربك يعلم ما تكن صدورهم وما يعلنون. وهو الله لا إله إلا هو، له الحمد في الأولى والآخرة، وله الحكم، وإليه ترجعون} [القصص: 70] يقول تعالى ذكره: وربك يا محمد يعلم ما تخفي صدور خلقه؛ وهو من: أكننت الشيء في صدري: إذا أضمرته فيه، وكننت
الشيء: إذا صنته، {وما يعلنون} [البقرة: 77] : يقول: وما يبدونه بألسنتهم وجوارحهم، وإنما يعني بذلك أن اختيار من يختار منهم للإيمان به على علم منه بسرائر أمورهم وبواديها، وإنه يختار للخير أهله، فيوفقهم له، ويولي الشر أهله، ويخليهم PageEndV18P304 وإياه.
تفسير الطبري (جامع البيان) · الجزء ١٨ · ص ٣٠٣