سورة القصص › القول في تأويل قوله تعالى: {وقالوا إن نتبع الهدى معك نتخطف من أرضنا، أولم نمكن لهم حرما آمنا يجبى إليه ثمرات كل شيء رزقا من لدنا، ولكن PageEndV18P287 أكثرهم لا يعلمون} [القصص: 57] يقول تعالى ذكره: وقالت كفار قريش: إن نتبع الحق الذي جئتنا به معك، ونتبرأ من الأنداد والآلهة، يتخطفنا الناس من أرضنا بإجماع جميعهم على خلافنا وحربنا، يقول الله لنبيه: فقل {أولم نمكن لهم حرما} [القصص: 57] يقول: أو لم نوطئ لهم بلدا حرمنا على الناس سفك الدماء فيه، ومنعناهم من أن يتناولوا سكانه فيه بسوء، وأمنا على أهله من أن يصيبهم بها غارة، أو قتل، أو سباء. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل
ذكر من قال ذلك: حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، عن عبد الله بن أبي مليكة، عن ابن عباس، أن الحارث بن نوفل الذي، قال: " {إن نتبع الهدى معك نتخطف من أرضنا} [القصص: 57] وزعموا أنهم قالوا: قد علمنا أنك رسول الله، ولكنا نخاف أن نتخطف من أرضنا، {أو لم نمكن لهم} الآية " حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله " {وقالوا إن نتبع الهدى معك نتخطف من أرضنا} [القصص: 57] قال: هم أناس من قريش قالوا لمحمد: إن نتبعك يتخطفنا الناس، فقال الله PageEndV18P288 {أولم نمكن لهم حرما آمنا يجبى إليه ثمرات كل شيء} [القصص: 57] " حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله " {ويتخطف الناس من حولهم} [العنكبوت: 67] : قال: كان يغير بعضهم على بعض ". وبنحو الذي قلنا في معنى قوله {أولم نمكن لهم حرما آمنا} [القصص: 57] قال أهل التأويل.