سورة البقرة › القول في تأويل قوله تعالى: {قال ومن كفر فأمتعه قليلا} [البقرة: 126] اختلف أهل التأويل في قائل هذا القول وفي وجه قراءته، فقال بعضهم: قائل PageEndV02P545 هذا القول ربنا تعالى ذكره، وتأويله على قولهم: {قال ومن كفر فأمتعه قليلا} [البقرة: 126] برزقي من الثمرات في الدنيا إلى أن يأتيه أجله. وقرأ قائل هذه المقالة ذلك: {فأمتعه قليلا} [البقرة: 126] بتشديد التاء ورفع العين
ذكر من قال ذلك حدثني المثنى، قال: ثنا إسحاق، قال: ثنا ابن أبي جعفر، عن أبيه، عن الربيع، قال: قال أبو العالية: كان ابن عباس يقول: «ذلك قول إبراهيم يسأل ربه أن من كفر فأمتعه قليلا» حدثنا المثنى، قال: ثنا إسحاق، قال: حدثنا ابن أبي جعفر، عن ليث، عن مجاهد: " {ومن كفر فأمتعه قليلا} [البقرة: 126] يقول: ومن كفر فأرزقه أيضا ثم أضطره إلى عذاب النار " والصواب من القراءة في ذلك عندنا والتأويل، ما قاله أبي بن كعب وقراءته، لقيام الحجة بالنقل المستفيض دراية بتصويب ذلك، وشذوذ ما خالفه من القراءة. وغير جائز الاعتراض بمن كان جائزا عليه في نقله الخطأ والسهو، على من كان ذلك غير جائز عليه في نقله. وإذ كان ذلك كذلك، فتأويل الآية: قال الله: يا إبراهيم قد أجبت دعوتك، ورزقت مؤمني أهل هذا البلد من الثمرات وكفارهم متاعا لهم إلى بلوغ آجالهم، ثم