سورة القصص › القول في تأويل قوله تعالى: {ولقد وصلنا لهم القول لعلهم يتذكرون. الذين آتيناهم الكتاب من قبله هم به يؤمنون} [القصص: 52] يقول تعالى ذكره: ولقد وصلنا يا محمد لقومك من قريش ولليهود من بني إسرائيل القول بأخبار الماضين والنبأ عما أحللنا بهم من بأسنا، إذ كذبوا رسلنا، PageEndV18P274 وعما نحن فاعلون بمن اقتفى آثارهم، واحتذى في الكفر بالله وتكذيب رسله مثالهم، ليتذكروا فيعتبروا ويتعظوا. وأصله من: وصل الحبال بعضها ببعض؛ ومنه قول الشاعر: [البحر الطويل]
ذكر من قال ذلك: حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله: " {ولقد وصلنا لهم القول} [القصص: 51] قال: قريش " حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد، " {ولقد وصلنا لهم القول} [القصص: 51] قال: لقريش " حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن PageEndV18P276 أبيه، عن ابن عباس، قوله " {ولقد وصلنا لهم القول لعلهم يتذكرون} [القصص: 51] قال: يعني محمدا صلى الله عليه وسلم ". وقال آخرون: عني بهما اليهود.