البيانابحثاسألالمقالاتالمعاجمالرواةالموضوعات

التفسير

تفسير الطبري (جامع البيان)

أبو جعفر محمد بن جرير الطبري (ت ٣١٠هـ)

ت. عبد الله بن عبد المحسن التركي · دار هجر · ١٤٢٢هـ · نص مشروع OpenITI

سورة القصص › القول في تأويل قوله تعالى: {ولقد آتينا موسى الكتاب من بعد ما أهلكنا القرون الأولى بصائر للناس وهدى ورحمة لعلهم يتذكرون} [القصص: 43] PageEndV18P259 يقول تعالى ذكره: ولقد آتينا موسى التوراة من بعد ما أهلكنا الأمم التي كانت قبله، كقوم نوح وعاد وثمود وقوم لوط وأصحاب مدين. {بصائر للناس} [القصص: 43] يقول: ضياء لبني إسرائيل فيما بهم إليه الحاجة من أمر دينهم. {وهدى} [البقرة: 97] يقول: وبيانا لهم ورحمة لمن عمل به منهم {لعلهم يتذكرون} [البقرة: 221] يقول: ليتذكروا نعم الله بذلك عليهم، فيشكروه عليها ولا يكفروا. وبنحو الذي قلنا في معنى قوله: {ولقد آتينا موسى الكتاب من بعد ما أهلكنا القرون الأولى} [القصص: 43] قال أهل التأويل

ذكر من قال ذلك: حدثنا ابن بشار، قال: ثنا محمد، وعبد الوهاب، قالا: ثنا عوف، عن أبي نضرة، عن أبي سعيد الخدري، قال: " ما أهلك الله قوما بعذاب من السماء ولا من الأرض بعد ما أنزلت التوراة على وجه الأرض غير القرية التي مسخوا قردة، ألم تر أن الله يقول: {ولقد آتينا موسى الكتاب من بعد ما أهلكنا القرون الأولى بصائر للناس وهدى ورحمة لعلهم يتذكرون} [القصص: 43] "

تفسير الطبري (جامع البيان) · الجزء ١٨ · ص ٢٥٩

الإحالة: (الطبري، ت ٣١٠هـ: ١٨/٢٥٩)