البيانابحثاسألالمقالاتالمعاجمالرواةالموضوعات

التفسير

تفسير الطبري (جامع البيان)

أبو جعفر محمد بن جرير الطبري (ت ٣١٠هـ)

ت. عبد الله بن عبد المحسن التركي · دار هجر · ١٤٢٢هـ · نص مشروع OpenITI

سورة القصص › وقوله: {من الرهب} [القصص: 32] يقول: من الخوف والفرق الذي قد نالك من معاينتك ما عاينت من هول الحية. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل

ذكر من قال ذلك: حدثنا موسى، قال: ثنا عمرو، قال: ثنا أسباط، عن السدي، " {فذانك برهانان من ربك} [القصص: 32] العصا واليد آيتان " حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا الحسين، قال: ثنا ورقاء، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قول الله " {فذانك برهانان من ربك} [القصص: 32] تبيانان من ربك " حدثنا ابن حميد، قال: ثنا سلمة، عن ابن إسحاق، " {فذانك برهانان من ربك} [القصص: 32] هذان برهانان " حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله " {فذانك برهانان من ربك} [القصص: 32] فقرأ: {هاتوا برهانكم} [القصص: 75]، على ذلك آية نعرفها، وقال: برهانان: آيتان من الله ". واختلفت القراء في قراءة قوله: {فذانك} [القصص: 32] فقرأته عامة قراء الأمصار، سوى ابن كثير وأبي عمرو: {فذانك} [القصص: 32] بتخفيف النون، لأنها نون الاثنين، وقرأه ابن كثير وأبو عمرو: (فذانك) بتشديد النون. واختلف أهل العربية في وجه تشديدها، فقال بعض نحويي البصرة: ثقل النون من ثقلها للتوكيد، كما أدخلوا اللام في ذلك. وقال بعض نحويي الكوفة: شددت فرقا بينها وبين النون التي تسقط للإضافة، لأن هاتان وهذان لا تضاف. وقال آخر منهم: هو من لغة من قال: هذا آقال ذلك، فزاد على الألف ألفا، كذا زاد على النون نونا ليفصل بينهما وبين الأسماء المتمكنة، وقال في ذانك إنما كانت ذلك فيمن قال: هذان يا هذا، فكرهوا تثنية الإضافة فأعقبوها باللام، لأن الإضافة تعقب باللام. وكان أبو عمرو يقول: PageEndV18P249 التشديد في النون في {ذانك} من لغة قريش.

تفسير الطبري (جامع البيان) · الجزء ١٨ · ص ٢٤٨

الإحالة: (الطبري، ت ٣١٠هـ: ١٨/٢٤٨)