البيانابحثاسألالمقالاتالمعاجمالرواةالموضوعات

التفسير

تفسير الطبري (جامع البيان)

أبو جعفر محمد بن جرير الطبري (ت ٣١٠هـ)

ت. عبد الله بن عبد المحسن التركي · دار هجر · ١٤٢٢هـ · نص مشروع OpenITI

سورة البقرة › القول في تأويل قوله تعالى: {والعاكفين} [البقرة: 125] يعني تعالى ذكره بقوله: {والعاكفين} [البقرة: 125] والمقيمين به، والعاكف على الشيء: هو المقيم عليه، كما قال نابغة بني ذبيان: [البحر الطويل]

ذكر من قال ذلك حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: حدثني حجاج، عن ابن جريج، قال: قال ابن عباس: " في قوله: {طهرا بيتي للطائفين والعاكفين} [البقرة: 125] قال: العاكفون: المصلون " وأولى هذه التأويلات بالصواب ما قاله عطاء، وهو أن العاكف في هذا الموضع: المقيم في البيت مجاورا فيه بغير طواف ولا صلاة، لأن صفة العكوف ما وصفنا من الإقامة بالمكان. والمقيم بالمكان قد يكون مقيما به وهو جالس ومصل وطائف وقائم، وعلى غير ذلك من الأحوال؛ فلما كان تعالى ذكره قد ذكر في قوله: {أن طهرا بيتي للطائفين والعاكفين والركع السجود} [البقرة: 125] المصلين والطائفين، علم بذلك أن الحال التي عنى الله تعالى ذكره من العاكف غير حال المصلي والطائف، وأن التي عنى من أحواله هو العكوف بالبيت على سبيل الجوار فيه، وإن لم يكن مصليا فيه ولا راكعا ولا ساجدا

تفسير الطبري (جامع البيان) · الجزء ٢ · ص ٥٣٦

الإحالة: (الطبري، ت ٣١٠هـ: ٢/٥٣٦)