سورة القصص › القول في تأويل قوله تعالى: {ودخل المدينة على حين غفلة من أهلها فوجد فيها رجلين يقتتلان هذا من شيعته وهذا من عدوه، فاستغاثه الذي من شيعته على الذي من عدوه فوكزه موسى فقضى عليه، قال هذا من عمل الشيطان، إنه عدو مضل مبين} [القصص: 15] يقول تعالى ذكره: {ودخل} [يوسف: 36] موسى
ذكر من قال ذلك: حدثنا يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: " {على حين غفلة من أهلها} [القصص: 15] قال: ليس غفلة من ساعة، ولكن غفلة من ذكر موسى وأمره. وقال فرعون لامرأته: أخرجيه عني، حين ضرب رأسه بالعصا، هذا الذي قتلت فيه بنو إسرائيل، فقالت: هو صغير، وهو كذا، هات جمرا، فأتي بجمر، فأخذ جمرة فطرحها في فيه فصارت عقدة في لسانه، فكانت تلك العقدة PageEndV18P185 التي قال الله {واحلل عقدة من لساني. يفقهوا قولي} [طه: 28]، قال: أخرجيه عني، فأخرج، فلم يدخل عليهم حتى كبر، فدخل على حين غفلة من ذكره ". وأولى الأقوال في الصحة بذلك أن يقال كما قال الله جل ثناؤه: {ولما بلغ أشده واستوى} [القصص: 14] {ودخل المدينة على حين غفلة من أهلها} [القصص: 15] . واختلفوا في الوقت الذي عني بقوله: {على حين غفلة من أهلها} [القصص: 15] فقال بعضهم: ذلك نصف النهار.