سورة القصص › القول في تأويل قوله تعالى: {وأوحينا إلى أم موسى أن أرضعيه فإذا خفت عليه فألقيه في اليم ولا تخافي ولا تحزني إنا رادوه إليك وجاعلوه من المرسلين} [القصص: 7] يقول تعالى ذكره: {وأوحينا إلى أم موسى} [القصص: 7] حين ولدت موسى {أن أرضعيه} [القصص: 7] . وكان قتادة يقول في معنى ذلك: {وأوحينا إلى أم
ذكر من قال ذلك: حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، قوله: " {أن أرضعيه، فإذا خفت عليه} [القصص: 7] قال: إذا بلغ أربعة أشهر وصاح وابتغى من الرضاع أكثر من ذلك {فألقيه} [القصص: 7] حينئذ {في اليم} [القصص: 7] فذلك قوله: {فإذا خفت عليه} [القصص: 7] " حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن أبي بكر بن عبد الله، قال: " لم يقل لها: إذا ولدتيه فألقيه في اليم، إنما قال لها {أن أرضعيه، فإذا خفت عليه فألقيه في اليم} [القصص: 7] بذلك أمرت، قال: جعلته في بستان، فكانت تأتيه كل يوم فترضعه، وتأتيه كل ليلة فترضعه، فيكفيه ذلك ". وقال آخرون: بل أمرت أن تلقيه في اليم بعد ولادها إياه، وبعد رضاعها.