سورة النمل › القول في تأويل قوله تعالى: {من جاء بالحسنة فله خير منها، وهم من فزع يومئذ آمنون، ومن جاء بالسيئة فكبت وجوههم في النار، هل تجزون إلا ما كنتم تعملون} [النمل: 90] يقول تعالى ذكره: {من جاء} [الأنعام: 160] الله بتوحيده والإيمان به، وقول لا إله إلا الله موقنا به قلبه، {فله} [البقرة: 112] من هذه
ذكر من قال ذلك: حدثني علي، قال: ثنا أبو صالح، قال: ثني معاوية، عن علي، عن ابن عباس: " {فله خير منها} [النمل: 89] فمنها وصل إليه الخير، يعني ابن عباس بذلك: من الحسنة وصل إلى الذي جاء بها الخير " حدثنا محمد بن بشار، قال: ثنا روح بن عبادة، قال: ثنا حسين الشهيد، عن الحسن: " {من جاء بالحسنة فله خير منها} [النمل: 89] قال: له منها " حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثنا أبو سفيان، عن معمر، عن الحسن، قال: «من جاء بلا إله إلا الله، فله خير منها خيرا» حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: " {فله خير منها} [النمل: 89] يقول: له منها حظ " حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج: " {من جاء PageEndV18P144 بالحسنة فله خير منها} [النمل: 89] قال: له منها خير؛ فأما أن يكون خيرا من الإيمان فلا، ولكن منها خير يصيب منها خيرا " حدثنا سعد بن عبد الله بن عبد الحكم، قال: ثنا حفص بن عمر، قال: ثنا الحكم، عن عكرمة، قوله: " {من جاء بالحسنة فله خير منها} [النمل: 89] قال: ليس شيء خيرا من لا إله إلا الله، ولكن له منها خير "