سورة البقرة › القول في تأويل قوله تعالى: {واتخذوا من مقام إبراهيم مصلى} [البقرة: 125] اختلف القراء في قراءة ذلك، فقرأه بعضهم: {واتخذوا من مقام إبراهيم مصلى} [البقرة: 125] بكسر الخاء على وجه الأمر باتخاذه مصلى؛ وهي قراءة عامة المصرين الكوفة والبصرة، وقراءة عامة قراء أهل مكة وبعض قراء أهل المدينة
ذكر من قال ذلك حدثنا سنان القزاز، قال: ثنا عبيد الله بن عبد المجيد الحنفي، قال: ثنا إبراهيم بن نافع، قال: سمعت كثير بن كثير، يحدث عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، قال: " جعل إبراهيم يبنيه، وإسماعيل يناوله الحجارة، ويقولان: {ربنا تقبل منا إنك أنت السميع العليم} [البقرة: 127] فلما ارتفع البنيان وضعف الشيخ عن رفع الحجارة، قام على حجر، فهو مقام إبراهيم " وقال آخرون: بل مقام إبراهيم، هو مقامه الذي هو في المسجد الحرام