سورة النمل › وقوله: {أن الناس كانوا بآياتنا لا يوقنون} [النمل: 82] اختلفت القراء في قراءة ذلك، فقرأته عامة قراء الحجاز والبصرة والشام: (إن الناس) بكسر الألف من «إن» على وجه الابتداء بالخبر عن الناس أنهم كانوا بآيات الله لا يوقنون؛ وهي وإن كسرت في قراءة هؤلاء فإن الكلام لها
متناول. وقرأ ذلك عامة قراء الكوفة وبعض أهل البصرة: {أن الناس كانوا} [النمل: 82] ، بفتح أن، بمعنى: تكلمهم بأن الناس، فيكون حينئذ نصب بوقوع الكلام عليها. والصواب من القول في ذلك أنهما قراءتان متقاربتا المعنى مستفيضتان في قراءة الأمصار، فبأيتهما قرأ القارئ فمصيب.
تفسير الطبري (جامع البيان) · الجزء ١٨ · ص ١٢٨