سورة البقرة › القول في تأويل قوله تعالى: {واتخذوا من مقام إبراهيم مصلى} [البقرة: 125] اختلف القراء في قراءة ذلك، فقرأه بعضهم: {واتخذوا من مقام إبراهيم مصلى} [البقرة: 125] بكسر الخاء على وجه الأمر باتخاذه مصلى؛ وهي قراءة عامة المصرين الكوفة والبصرة، وقراءة عامة قراء أهل مكة وبعض قراء أهل المدينة
ذكر من قال ذلك حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن عطاء بن أبي رياح: " {واتخذوا من مقام إبراهيم مصلى} [البقرة: 125] قال: لأني قد جعلته إماما فمقامه عرفة والمزدلفة والجمار " حدثنا الحسن بن يحيى، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمر، عن قتادة، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد: " في قوله: {واتخذوا من مقام إبراهيم PageEndV02P526 مصلى} [البقرة: 125] قال: مقامه جمع وعرفة ومنى؛ لا أعلمه إلا وقد ذكر مكة " حدثنا عمرو بن علي، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن عطاء، عن ابن عباس: " في قوله: {واتخذوا من مقام إبراهيم مصلى} [البقرة: 125] قال: مقامه عرفة " حدثنا عمرو بن علي، قال: ثنا يزيد بن زريع، قال: ثنا داود، عن الشعبي، قال: " نزلت عليه وهو واقف بعرفة مقام إبراهيم: {اليوم أكملت لكم دينكم} [المائدة: 3] الآية " حدثنا عمرو قال: ثنا بشر بن المفضل، قال: ثنا داود، عن الشعبي، مثله وقال آخرون: مقام إبراهيم: الحرم