البيانابحثاسألالمقالاتالمعاجمالرواةالموضوعات

التفسير

تفسير الطبري (جامع البيان)

أبو جعفر محمد بن جرير الطبري (ت ٣١٠هـ)

ت. عبد الله بن عبد المحسن التركي · دار هجر · ١٤٢٢هـ · نص مشروع OpenITI

سورة النمل › وقوله: {إن تسمع إلا من يؤمن بآياتنا} [النمل: 81] يقول: ما تقدر أن تفهم الحق وتوعيه أحدا إلا سمع من يصدق بآياتنا، يعني بأدلته وحججه وآي تنزيله {فهم مسلمون} [النمل: 81] فإن أولئك يسمعون منك ما تقول ويتدبرونه، ويفكرون فيه، ويعملون به، فهم الذين يسمعون

قال: قال عبد الله بن عمر: «إنها تنكت في وجه الكافر نكتة سوداء، فتفشو في وجهه، فيسود وجهه، وتنكت في وجه المؤمن نكتة بيضاء فتفشو في وجهه، حتى يبيض وجهه، فيجلس أهل البيت على المائدة، فيعرفون المؤمن من الكافر، ويتبايعون في الأسواق، فيعرفون المؤمن من الكافر» حدثني ابن عبد الرحيم البرقي، قال: ثنا ابن أبي مريم، قال: ثنا ابن لهيعة، ويحيى بن أيوب، قالا: ثنا ابن الهاد، عن عمر بن الحكم، أنه سمع عبد الله بن عمرو، يقول: " تخرج الدابة من شعب، فيمس رأسها السحاب، ورجلاها في الأرض ما خرجتا، فتمر بالإنسان يصلي، فتقول: ما الصلاة من حاجتك، فتخطمه " حدثنا صالح بن مسمار، قال: ثنا ابن أبي فديك، قال: ثنا يزيد بن عياض، عن محمد بن إسحاق، أنه بلغه عن عبد الله بن عمرو، قال: «تخرج دابة الأرض PageEndV18P127 ومعها خاتم سليمان وعصا موسى، فأما الكافر فتختم بين عينيه بخاتم سليمان، وأما المؤمن فتمسح وجهه بعصا موسى فيبيض» . واختلفت القراء في قراءة قوله: {تكلمهم} [النمل: 82] فقرأ ذلك عامة قراء الأمصار: {تكلمهم} [النمل: 82] بضم التاء وتشديد اللام، بمعنى تخبرهم وتحدثهم، وقرأه أبو زرعة بن عمرو: (تكلمهم) ، بفتح التاء وتخفيف اللام بمعنى: تسمهم. والقراءة التي لا أستجيز غيرها في ذلك ما عليه قراء الأمصار. وبنحو الذي قلنا في ذلك، قال أهل التأويل.

تفسير الطبري (جامع البيان) · الجزء ١٨ · ص ١٢٦

الإحالة: (الطبري، ت ٣١٠هـ: ١٨/١٢٦)