سورة النمل › القول في تأويل قوله تعالى: {وما أنت بهادي العمي عن ضلالتهم، إن تسمع إلا من يؤمن بآياتنا فهم مسلمون. وإذا وقع القول عليهم أخرجنا لهم دابة من الأرض تكلمهم أن الناس كانوا بآياتنا لا يوقنون} [النمل: 82] اختلف القراء في قراءة ذلك، فقرأته عامة قراء المدينة والبصرة وبعض
والقول في ذلك عندي أنهما قراءتان متقاربتا المعنى مشهورتان في قراء الأمصار، فبأيتهما قرأ القارئ فمصيب. وتأويل الكلام ما وصفت {وما أنت} [البقرة: 145] يا محمد {بهادي} [النمل: 81] من أعماه الله عن الهدى والرشاد فجعل على بصره غشاوة أن يتبين سبيل الرشاد عن ضلالته التي هو فيها إلى طريق الرشاد وسبيل الرشاد.
تفسير الطبري (جامع البيان) · الجزء ١٨ · ص ١١٩