سورة النمل › القول في تأويل قوله تعالى: {وما أنت بهادي العمي عن ضلالتهم، إن تسمع إلا من يؤمن بآياتنا فهم مسلمون. وإذا وقع القول عليهم أخرجنا لهم دابة من الأرض تكلمهم أن الناس كانوا بآياتنا لا يوقنون} [النمل: 82] اختلف القراء في قراءة ذلك، فقرأته عامة قراء المدينة والبصرة وبعض
الكوفيين: {وما أنت بهادي} [النمل: 81] بالياء والألف وإضافته إلى العمي بمعنى: لست يا محمد بهادي من عمي عن الحق {عن ضلالته} . وقراءة عامة قراء الكوفة: (وما أنت تهدي العمي) بالتاء ونصب العمي، بمعنى: ولست تهديهم {عن ضلالتهم} [النمل: 81] ولكن الله يهديهم إن شاء.
تفسير الطبري (جامع البيان) · الجزء ١٨ · ص ١١٨