البيانابحثاسألالمقالاتالمعاجمالرواةالموضوعات

التفسير

تفسير الطبري (جامع البيان)

أبو جعفر محمد بن جرير الطبري (ت ٣١٠هـ)

ت. عبد الله بن عبد المحسن التركي · دار هجر · ١٤٢٢هـ · نص مشروع OpenITI

سورة البقرة › القول في تأويل قوله تعالى: {واتخذوا من مقام إبراهيم مصلى} [البقرة: 125] اختلف القراء في قراءة ذلك، فقرأه بعضهم: {واتخذوا من مقام إبراهيم مصلى} [البقرة: 125] بكسر الخاء على وجه الأمر باتخاذه مصلى؛ وهي قراءة عامة المصرين الكوفة والبصرة، وقراءة عامة قراء أهل مكة وبعض قراء أهل المدينة

إبراهيم مصلى، فهم يصلون خلف المقام " فتأويل قائل هذا القول: {وإذ ابتلى إبراهيم ربه بكلمات فأتمهن قال إني جاعلك للناس إماما} [البقرة: 124] وقال: {واتخذوا من مقام إبراهيم مصلى} [البقرة: 125] والخبر الذي ذكرناه عن عمر بن الخطاب، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قبل، يدل على خلاف الذي قاله هؤلاء، وأنه أمر من الله تعالى ذكره بذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم والمؤمنين به وجميع الخلق المكلفين. وقرأه بعض قراء أهل المدينة والشام: (واتخذوا) بفتح الخاء على وجه الخبر. ثم اختلف في الذي عطف عليه بقوله: (واتخذوا) إذا قرئ كذلك على وجه الخبر، فقال بعض نحويي البصرة: تأويله إذا قرئ كذلك: وإذ جعلنا البيت مثابة للناس وأمنا وإذ اتخذوا من مقام إبراهيم مصلى. وقال بعض نحويي الكوفة: بل ذلك معطوف على قوله: {جعلنا} [البقرة: 125] فكان معنى الكلام على قوله: وإذ جعلنا البيت مثابة للناس واتخذوه مصلى. والصواب من القول والقراءة في ذلك عندنا: {واتخذوا} [البقرة: 125] بكسر الخاء، على تأويل الأمر باتخاذ مقام إبراهيم مصلى؛ للخبر الثابت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم الذي ذكرناه آنفا

تفسير الطبري (جامع البيان) · الجزء ٢ · ص ٥٢٤

الإحالة: (الطبري، ت ٣١٠هـ: ٢/٥٢٤)