سورة البقرة › القول في تأويل قوله تعالى: {قال لا ينال عهدي الظالمين} [البقرة: 124] هذا خبر من الله جل ثناؤه عن أن الظالم لا يكون إماما يقتدي به أهل الخير، وهو من الله جل ثناؤه جواب لما توهم في مسألته إياه أن يجعل من ذريته أئمة مثله، فأخبر أنه فاعل ذلك إلا بمن كان من أهل الظلم منهم
ذكر من قال ذلك حدثنا محمد بن سعد، قال: حدثني أبي قال: حدثني عمي، قال: حدثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس: " قوله: {لا ينال عهدي الظالمين} [البقرة: 124] يعني لا عهد لظالم عليك في ظلمه أن تطيعه فيه " حدثني المثنى قال: ثنا إسحاق، قال: ثنا عبد الرحمن بن عبد الله، عن إسرائيل، عن مسلم الأعور، عن مجاهد، عن ابن عباس: " {قال لا ينال عهدي الظالمين} [البقرة: 124] قال: ليس للظالمين عهد، وإن عاهدته فانقضه " حدثني القاسم قال: ثنا الحسين قال: حدثني حجاج، عن سفيان، عن هارون بن عنترة، عن أبيه، عن ابن عباس قال: «ليس لظالم عهد» وقال آخرون: معنى العهد في هذا الموضع: الأمان. فتأويل الكلام على معنى قولهم، قال الله: لا ينال أماني أعدائي، وأهل الظلم لعبادي؛ أي لا أؤمنهم من عذابي في الآخرة