البيانابحثاسألالمقالاتالمعاجمالرواةالموضوعات

التفسير

تفسير الطبري (جامع البيان)

أبو جعفر محمد بن جرير الطبري (ت ٣١٠هـ)

ت. عبد الله بن عبد المحسن التركي · دار هجر · ١٤٢٢هـ · نص مشروع OpenITI

سورة النمل › القول في تأويل قوله تعالى: {وحشر لسليمان جنوده من الجن والإنس والطير فهم يوزعون} [النمل: 17] يقول تعالى ذكره: وجمع لسليمان جنوده من الجن والإنس والطير في مسير PageEndV18P026 لهم فهم يوزعون، واختلف أهل التأويل في معنى قوله {فهم يوزعون} [النمل: 17] فقال بعضهم: معنى ذلك: فهم يحبس أولهم على آخرهم حتى يجتمعوا

ذكر من قال ذلك: حدثنا الحسين، قال: ثنا أبو سفيان، عن معمر، قال: قال الحسن: " {يوزعون} [النمل: 17] يتقدمون ". قال أبو جعفر: وأولى هذه الأقوال بالصواب قول من قال معناه: يرد أولهم على آخرهم؛ وذلك أن الوازع في كلام العرب هو الكاف، يقال منه: وزع فلان فلانا عن الظلم: إذا كفه عنه، كما قال الشاعر: [البحر الوافر] ألم يزع الهوى إذ لم يؤات %~% بلى وسلوت عن طلب الفتاة وقال آخر: [البحر الطويل] على حين عاتبت المشيب على الصبا %~% وقلت ألما أصح والشيب وازع وإنما قيل للذين يدفعون الناس عن الولاة والأمراء وزعة: لكفهم إياهم عنه.

تفسير الطبري (جامع البيان) · الجزء ١٨ · ص ٢٧

الإحالة: (الطبري، ت ٣١٠هـ: ١٨/٢٧)