سورة الشعراء › القول في تأويل قوله تعالى: {والشعراء يتبعهم الغاوون. ألم تر أنهم في PageEndV17P673 كل واد يهيمون، وأنهم يقولون ما لا يفعلون، إلا الذين آمنوا وعملوا الصالحات وذكروا الله كثيرا وانتصروا من بعد ما ظلموا، وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون} [الشعراء: 225] يقول تعالى ذكره: والشعراء يتبعهم أهل الغي لا أهل الرشاد والهدى. واختلف أهل التأويل في الذين وصفوا بالغي في هذا الموضع فقال بعضهم: رواة الشعر
ذكر من قال ذلك: حدثني علي، قال: ثنا أبو صالح، قال: ثني معاوية، عن علي، عن ابن عباس: " {والشعراء يتبعهم الغاوون} [الشعراء: 224] قال: هم الكفار يتبعهم ضلال الجن والإنس " حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قول الله: " { PageEndV17P676 والشعراء يتبعهم الغاوون} [الشعراء: 224] قال: الغاوون: المشركون ". قال أبو جعفر: وأولى الأقوال في ذلك بالصواب أن يقال فيه ما قال الله جل ثناؤه: إن شعراء المشركين يتبعهم غواة الناس، ومردة الشياطين، وعصاة الجن، وذلك أن الله عم بقوله: {والشعراء يتبعهم الغاوون} [الشعراء: 224] فلم يخصص بذلك بعض الغواة دون بعض، فذلك على جميع أصناف الغواة التي دخلت في عموم الآية.